منتدى التربية المسرحية
منتدى الذوق الرفيع يدعوك ان تكون ضمن اسرتنا وشارك معنا كى نتعلم منك *فى الشعر *والمسرح والادب واهلا بك


لاخصائى التربية المسرحية بادارة قطور التعليمية وكل من يحب المسرح
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
استغفر الله العظيم من كل ذنب اذنــبــــتـــه و من كل فرض تركـــــتــه و من كل انسان ظلـمـتــــه , أستغفر الله العظيم الذي لا إله الا هو الحي القيوم وأتوب إليه
تنوية : الاعضاء الذين لم يستطيعوا تفعيل عضويتهم  سيتم تفعيل العضوية من المنتدى مباشرة وما عليك الا الدخول بالاسم والباسورد الخاص بك. مع تحيات الادارة ونرحب بكل اقتراحاتكم للنهضة بالمنتدى  **** ترحب ادارة المنتدى بكل الاعضاء الجدد الذين اشتركوا معنا وادارة المنتدى على اتم الاستعداد للرد والمشاركة فى اى موضوع  او استفساريخص المسرح


شاطر | 
 

 لرحمة يا أمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح
Admin
avatar

عدد المساهمات : 436
نقاط : 1001
تاريخ التسجيل : 07/11/2009

مُساهمةموضوع: لرحمة يا أمي   الإثنين ديسمبر 23, 2013 10:51 am

الرحمة يا أمي " مسرحية من فصل واحد
اقتباس :

الرحمة يا أمي




تفتح الستارة عن مسرح معتم، ثمّ يسلّط الضوء العمودي المباشر على مكونات الديكور وفقا لمستلزمات المشهد ويتم تسليط ضوء محدود على جزء من منزل من خلال حوارية بين أم وابنتها،



قبل ظهور الممثلين يُسمع أداء جماعي لعبارات تردد "وبالوالدين إحسانا" " ولا تقل لهما أفٍ""وقل لهما قولا كريما".


تظهر الأم في بقعة الضوء لتنادي على ابنتها وهي تزفر بضيق: ولاء، يا غبية، تعالي، ثمّ تثرثر مع نفسها: ما أصعب التعامل مع هذه البنت ليتها جميلة ومطيعة وذكية مثل أختها، من كثرة حنقي منها أرى أن اسم بلاء يليق بها أكثر (ثُمّ يعلو صوتها) ولاء أين أنت يا ولاء؟ تعالي إليّ يا بلاء!


تظهر صبية في بقعة الضوء لتردّ بتأتأة إرباك: أنا، أنا جئجئت إليك، ما أوامرك؟


الأم بحزم: يجب أن ترافقك أختك رفاه إلى بيت جدك، فأنت غبية ولا تتقنين التصرف، وتغرقين في شبر ماء.


ولاء بعناد ظاهر: بل سأذهب وحدي، دائما أختي هي سيدة الموقف، كل شيء لها ومن أجلها، مع إني أنا الكبرى.


الأم ( بنبرة غضبى): لم هذا الجدل العقيم، هي أكثر وعيا وأكثر حكمة.


ولاء بتوتر شديد: أكملي أهزوجة مديحك الخرافي لشخص أختي ... وأكثر ذكاء وأكثر جمالا ورقة وعذوبة وووو


الأم بلؤم : هذه حقيقة!! أتغارين منها ؟


ولاء بنبرة عالية: أريد أن أحقق ذاتي وأعبر عن وجودي، وليعلم الجميع حقيقة ولاء، لن أكون ظلا لأحد، لن أكون علاقة ملابس بالية.


الأم باستهانة: اذهبي حيث شئت لا أريد رؤية وجهك، هاك أجرة الطريق.


تنسحب الأم بعصبية وتتمتم بعبارات غير واضحة، تطفأ الإضاءة كاملة لمدة دقيقة، ثمّ تلاحق الإضاءة ولاء التي تتحرك بحركات سريعة عشوائية تدل على توهانها، تصرخ بتوتر شديد: أنا تائهة، تائهة، لا استدل الطريق إلى بيت جدي .


المشهد الثاني


تسلط بقعة الضوء على مكتب في قسم الشرطة للتحقيق مع ولاء التائهة، يظهر الضابط المناوب جالسا على مكتبه متذمرا: الموظفون في معظم الوزارات مرتاحون يتحدثون مع صديقاتهم على الهواتف النقالة ويشربون القهوة، يضحكون يثرثرون فالوظيفة بالنسبة لهم نزهة للترفيه،أمّا نحن فنعيش غضب المدينة وانهيار قيمها، هنا سرقة، واغتصاب وتجارة ممنوعات وقضايا آداب ومشاجرات ونزاعات.


الضابط للشرطي باستياء: ما لهذه المدينة ضاع منها الأمان؟(ولاء تقف مرعوبة بجانب الشرطيّ )من هذه ؟هل هي قضية سرقة أو آداب أو مشاحنات، لقد كثرت معاصي النساء في هذا الزمن؟


الشرطي بيقين: لا يا سيدي، إنها فتاة تائهة عن منزل ذويها.


الضابط ساخرا: تائهة !! هيّا افتح ملفا للتائهين! ثمّ ينظر إليها بوجه تغضّنت ملامحه غيظا: ما اسمك؟


الفتاة باضطراب شديد: لا أعرف، لا أعرف من أنا !!


الضابط : بلهاء!!، اكتبي عنوانك لتنقلك سيارة الشرطة إلى منزل ذويك قبل أن يتكاثف الظلام.


ولاء ساهمة للحظات ومضطربة متلعثمة الكلمات: لا أعرف أين أسكن، لا أعرف اسم الشارع، أو الحي، لا أعرف شيئا، كل أفكاري غائمة.


الضابط متوترا: إلى أين كانت وجهتك؟


ولاء ببلاهة: لا أذكر شيئا( وتأخذ بالبكاء وتضع كفيها على وجهها لتخفي تعبير وجهها ودمعها)


يزفر بتنهيدة حائرة: احجزها للصباح بانتظار من يبلغ عن فتاة تائهة.


الشرطي محتارا: هل أحجزها مع المجرمات والسارقات والسافرات؟


الضابط متعجبا:أتريد أن آخذها إلى بيتي، ضعها في أيّ مكان آمن(يخرج)


يطرق الشرطيّ مفكرا ثمّ يلتفت إليها آمرا:هيا بنا إلى مطبخ المخفر، إنه أكثر أمانا لا يدخله أحد، وستجدين أريكة تنامين عليها(يخرج).




المشهد الثالث (في المطبخ)




تظلل المسرح عتمة للحظات ثمّ ّتوزع الإضاءة كاملة لتظهر معالم المطبخ، مكوناته خزانة ملابس صغيرة ، علاقة ملابس، غسالة، ثلاث مكانس بيد طويلة، خزّان ماء صغير معلّق فوق مغسل للأطباق، وعاء بلاستيكي كبير (طشت غسيل) وأواني زجاجية للتكسير.


تظهر على خشبة المسرح ثلاث فتيات تتحرك كالدمى وهنّ عبارة عن شخصيات وهمية ابتدعتها ذاكرة ولاء المضطربة وقد رسم على أذرعهن ووجوههن خطوط تمثل أوردة وشرايين(حمراء وزرقاء) الجسم البشري.


الموسيقى الهادئة تعلو تدريجيا لتصبح صاخبة، حركة الممثلين تبدأ هادئة وتزداد تسارعا لتتوافق مع صخب الموسيقى، فتاة تمشي كالدمية تحرك ذراعيها على شكل زاوية قائمة من أسفل إلى أعلى بطريقة متواترة بمشية تشبه العسكر بخطوات واسعة، ولاء مستلقية على أرض المسرح ومغطاة بملاءة كبيرة من رأسها إلى أخمص قدميها وتتحرك تحت الملاءة بعصبية، الفتاة الأولى تسحب حوض الغسيل البلاستيكي (الطشت) من تحت الحنفية الذي امتلأ بالمياه، تتقدم بخطوات بطيئة، ترتجف يداها، تنثر المياه فوق الفتاة التي تحت الملاءة،(وضع مايك عند الحنفية المياه لإعطاء إيقاع التنقيط مع حركة الفتاة تحت الملاءة) ثمّ تجلس فوق طاولة المطبخ وتحتضن الطشت، تؤدي الفتيات نفس الحركات لكن باتجاهات متباعدة ومتعاكسة، تنثران المياه بكل الاتجاهات وتستمران في السير لأداء حركة سير الدمى ذهابا وإيابا حول الفتاة المغطاة بمفرش على الأرض، تتميز الحركة بخفض الرأس ورفعه مع استمرار حركة اليدين وتحرك الرأس يمينا ويسارا بحركة بطيئة وإيماءات الوجه جامدة لا يعلوها أي تعبير ثمّ تخفض الرأس وترفعه بحركة سريعة ثمّ حركة رخوية للذراعين، تلتقي الفتاتان لتصفق كل واحة بيد الأخرى، واثنتان تجلسان متقابلتان لأداء حركات مشتركة كالتصفيق والقفز السريع والموسيقى تتعالى هادرة ويتوافق إيقاعها مع حركة الدمى، تعود الفتاة الأولى لترش الماء على الأرض قرب الفتاة التي تتحرك بعشوائيّة عصبية تحت الملاءة.


تهدأ الموسيقى، تخرج ولاء زاحفة من تحت الملاءة وتنادي لاهثة بلهفة العطشان: ماء هواء، ماء هواء، ماء هواء، ثم تقف مضطربة لتقول: أنا الآن بلا ماء ولا هواء سأنطلق بعد لحظات، تنظر إلى معصمها وتتساءل: كم الساعة؟


يأتيها صوت الفتاة التي تمثل خلايا الذاكرة:الساعة تك تك تك.


تتمدد رغبة في النوم ثمّ ّتجلس أرضا ثمّ تقف لتقول باهتمام: سأقول لكم سرا خطيرا، الساعة صفر،من هنا يجب أن انطلق إلى بيت جدي وحدي، لا بل أمي قالت خذي أختك الشقراء فأنت بلهاء لا تعرفين شيئا، هي تعرف كل شيء، تواطأت مع نفسي، غافلتها ذهبت وحدي، لا أريد لأختي مرافقتي لأيّ مكان في العالم، لكني تائهة (تتمدد أرضا،و تستمر أصوات التصفيق وضرب على الأواني من قبل الفتاتين)ثمّ تجلس ولاء متربعة وتضرب على فخذيها ثم تقوم وتعطس لتقول في جدية خالصة: عندما أحصل على الماء ستتبدل الأشياء، وتذهب العقول.


(تلفّ دورة كاملة وتعود لتجلس مربعة تحدق في الجميع):المسألة بسيطة جدا، فأنا أتمركز في الاتجاه الصحيح، لكن إياكم أن تخبروا أحدا، لقد أرسلت بعضا من خلايا دماغي كي تحضر لي الماء ولم يشعر بها أحد، أف أف، أف أف، أريد أن أغيّر لون هذا الجسد الذي تلعنه أمي، ويتقيأ منه أبي. (تقف منتصبة القامة مرفوعة الرأس متحركة إلى الأمام ثمّ تتمايل يمينا ويسارا): كلّ شيء في البدايات صعب والحصول على الماء ليس بالأمر السهل فهناك قراصنة الماء وقراصنة الهواء، هم يعلقون الأوسمة والنياشين وأحيانا يثيرون زوبعة أخرى في هذا العالم، ماذا أريد أن أفعل، أأغني؟ تضحك بهستيريّة: نعم (تغني)أسير أنا أسير، في عالم أنا أسير، في عالم غريب، في عالم عجيب2 أريد بعض الماء أو من نفحة من هواء)ثم تصمت تحدق في الوجوه من جديد وتردد بعصبية :أين أنت أيتها الخلايا اللعينة؟


تردد الفتيات صدى الصوت ويتحدثن (كالربوت): نحن، نحن، الخلايا اللعينة، اللعينة، رفاه الأجمل والأكثر ذكاء.


ولاء بعصبية: إذا تأخرتم أكثر من ذلك سأحرقكم بالنار،أين أنتم؟


يرددن (كرجل آليّ): نعلن التمرد، نعلن العصيان، نعلن الثورة.


تسأل باستهجان: أفكاري تعلن الثورة، ماذا؟2 يا إلهي يا ربّ الكون، أغثني بقطرة ماء، أريد أن أغير لون هذا الجسد، (تضرب وجهها بكفها) كفاني نحيبا وبكاء، أين أنت يا أمي يا من كنت نطفة في رحمك المزيف، ( تتجه نحو الدمية التي تمثل الأم تضع على رأسها شالا) يا من تزدادين تعفنا في ذاكرتي، أعيدي إليّ ذاكرتي، أعيديني إليّ ذاكرة الزمان، أمي أمي، كنت أراك فوق تلك الأريكة، وأنت تداعبين شعر أختي الأشقر وتغنين لها"هيي هيي، حندقة شعرا أشقر ومنقا"وأنا هناك في الزاوية البعيدة المظلمة رغم كلّ القضبان الوهمية التي أقمتها بيني وبينك، أطلب منك لحظة دفء، لمسة حنان، أمي أنا تعبة منذ الولادة، أنا تعبة(تتحرك يسار المسرح)


إحدى الخلايا تردّ ساخرة: هيه هيه، هي تعسة منذ الولادة، ماذا تقصدين؟


تصرخ باضطراب شديد ومأخوذة لحظة بكلامها: آه آه، رأسي يكاد ينفجر،آه آه، هل أنا في المراحل الأولى من بوادر الجنون، أريد شرطة الدماغ للتفكير.


خلايا الدماغ يقمن بأفعال غوغائية ويصدر أصوات تكسير للكؤوس وبعثرة أدوات المطبخ فيدوّي الضجيج.


ولاء بصوت حزين:هيه، أمي أنا تعبة، أرجوك اسمعيني.


تردد خلايا الدماغ كلمات مبهمة: ها هيي، هم هم، ها هيي،.


تتقدم ولاء من خلية (تضع على رأسها قبعة الشرطي) تتلعثم بكلماتها: سيدي، سيدي سجّل، إني تائهة، لم أقصد هذا، هم تائهون، بل أنا، كلا، أنتم أفكاري، من أنتم؟


ترد خلايا الدماغ بحزم: نحن الشرطة نقرر أنّك تائهة.


خلية 1بصوت آمر غاضب : ولاء ولاء،أين تسكنين، في أيّ شارع أو أيّ حيّ أو أيّ مدينة أو أيّ صندوق؟


ولاء بثقة : أسكن في كأس ماء راكد، لا لا ، أسكن في ضاحية الخزان.


خلية 2: هه هه ها،تقصدين ضاحية الأحزان.


ولاء باستعطاف: أرجوكم، أريد ضاحيتي، دلوني على بيتي.


خلية 3بأسلوب ساخر: نحن أفكارك التي تعمل بشكل دائم، ضاحيتك حولها الدمار إلى مقبرة بل إلى صحراء، أأنت جائعة أو عطشانة (التكسير مستمر وبعثرة الأواني وأصوات الخلايا الدماغية هه هه هه)


ولاء باضطراب عقلي: السراب في كلّ مكان،كفى، كفى،هل أنا حية أم ميتة؟ بل ميتة، هل وجودي وهم أم حقيقة، وهم وسراب، لكنّي احتاج إلى عائلة، يجب أن يكون لديّ عائلة، احتاج إلى والدين، هل يمكن للإنسان أن يختار والديه، حسنا، سأفكر، لو خيرت لفعلت، فكّروا معي هه، هه.


تمد خلية (1) يديها للأمام وترتدي قبعة وتحكي بنبرة واثقة: سأكون ذاكرة أبيك، ألست فاقدة لحس الأبوة ،أنت أعطيتني صفة أبيك.


الخلية2(على رأسها منديلا): أنا ذاكرة أمك ألست فاقدة للدفء للحنان.


ولاء بإصرار: أنتما لستما والداي، لستما والدي.


خلية 1: كلّ الوثائق تؤكد أننا والداك، والصبغة الوراثية تؤكد ذلك.


خلية 2: الإنسان لا يمكن أن يختار والديه، وهناك روابط ووثائق تحدد العلاقة بين الآباء والأبناء، ولزاما عليك القبول بنا.


تقول بتحدٍ سافر: أريد محاسبتكما؟


تردد الخلايا بعنف: أنت مجنونة وتهذين، وكيف تحاسبينا؟ لا تقل لهما أفِ!


تتحرك على خشبة المسرح بحركة عشوائية مضطربة: أنا لا أهذي، أنا لست مجنونة، توزع نظراتها بغباء ثمّ تضحك وتأخذ بالقفز وتصرخ: يا ويلاه، يا ويلاه، أنا مجنونة!!، نونة، نونة، نونة،هل أنا مجنونة،!!


تتوجه نحو الخلية التي تمثل الوالد وتحكي بحزم: والدي، والدي، أتسمعني أنا ابنتك التي ضيّعتَ حقوقها، أين حقي في العدل والمساواة مع أختي، ما زالت كلماتك خناجر في صدري، بسبب ظلمك لي،هل لأنكما والداي عليّ أن أتحمل أبشع صور ظلمكما؟


بنظرة غبية تصرخ: ياي،ياي، أريد الموت، الحياة مستحيلة، صدقوني عليكم أن تبحثوا عن حل، أنا كجيش مهزوم، فالموت حقيقة، والجنون حقيقة مهزومة، تقبل جنوني مشكلة لديكم.


الوالدان بتمرد معلن: بماذا تهذين؟نحن والداك، عليك إطاعة أوامرنا،لا نقبل أن تتوجي بالنقد إلينا.


تحكي بحزم: أنا لا أهذي بشيء، أنا خرجت الآن من القمقم، من القم قم قم.


الوالد بقسوة ونبرة عالية: أية محاسبة؟؟ "لا تقل لهما أفٍ، أفٍ، أفٍ"!


ولاء بصوت مختلج راعش: فلنبدأ منذ البداية، منذ ولادتي، أنا أعلم أن وجودي كان مرفوضا منذ الولادة، لقد سمعت ما دار بينكما من حوار سماعا افتراضيا، حين أخبركم الطبيب بحدسه أن الجنين الذي هو أنا وتنتظرانه على أحر من الجمر، ولد، صبي، زغردتما فرحا( ثمّ تحكي برويّة) حان موعد الولادة، لهفة أبي في رؤية ولده الصبي قوية، خرجت من رحمك بعد معاناة إلى الوجود، غضب والدي، لعنتني يا أمي وحملتني بين ذراعيك، قلت بغضب، أنت سبب تعاستي ثمّ وضعتني جانبا كأيّ شيء منبوذ،(وبعصبية) ما ذنبي لأتحمل العذاب والمعاناة.

خليّة الأم تدافع بقوة تتحرك إلى الوراء: هذه هلوسات، هذيانك ليس صحيحا،
أنت أطفأت فرحتنا، وجودك ثقيل علينا ولكن، أحببناك من اللحظة الأولى.

ولاء بأسلوب تقريري: أسمعتم من اللحظة الأولى، حنان مزيف،شفقة مذلّة. (وبسخرية):يي،يي عليها سوداء، (بحزن وأسى): ما ذنبي لأتحمل معاناة كوني بنتا سوداء تنوء بقبحها، ،لقد تحمّلت كلّ أعبائك المنزلية، مع ذلك تكرهينني، وأختي الشقراء تتدلل، تتزين، لتزداد جمالا.


خلايا الأم بتحدِ سافر: هذه مراوغة للحقيقة، حقدك على أختك جعلك واهمة.


تبدأ ولاء بحركات تمثل من يفرك جسده أثناء الاستحمام وبشكل هستيريّ: ما ذنبي أن اغتسل يوميا عشرات المرات لأزيل قتامة جلدي وليتبقع باللون الأحمر، الدم ينزّ من عروقي، (تشير إلى البرميل المعلق الذي تنحدر من عنده خلية،1 تحمل عصا مزركشة) من ذاك المزرابترجلت الساحرة، وأخرجت لسانها ساخرة مني: اللون الأسود يتحلل من شدة العفونة، ما الثمن الذي تقدمينه لتصبحي شقراء، وليحفلا بك والديك؟


ولاء: أتساومينني من أجل أن تأخذي مني ما بقي من حياة، أعطيك كلّ الكؤوس والأطباق التي في خزائني ( ويعلو صوت التكسير لتحطّم كل ما يقع تحت يدها).


(ثمّ يعلو صراخ الساحرة)"ستظلين سوداء ، سوداء سوداء ها هاه ها "


ولاء بقوة: لكني سأتغلب عليك، سأدحرك، تسرع نحو الغسالة: سأجلس هنا لأكون أنصع بياضا (تدفع الغسالة بيديها وتجرها دورة كاملة على المسرح وهي تردد: أنصع بياضا سأتحول إلى بيضاء شقراء، عينين خضراوين، سأكون رفاه ثانية.


تضع يديها عند أذنيها وتصرخ :أوقفوا هدير الغسالة سأظل سوداء قاتمة.


الأب بتذلل(خلية 2تضع على رأسها قبعة): يا ابنتي، كنت أحلم بولادة صبي يحمل اسمي، وهل جريمة أن أحلم مثل كلّ الآباء بولد يحمل اسمي!


(خلية 1تضع على رأسها منديلا) في صوتها شرخ مثل فحيح أفعى لحظة احتضار: الحل الأمثل، الصمت، لا تصغي لها.


ولاء بسخرية : أسمعت دائما تقول لك، أصمت أنت، أصمت أنت!!


تتوجه نحو الجمهور،تتحدث بسخرية وتتحرك بحركة سريعة هستيرية، تقوم بحركة تمثل وضع الأصباغ على وجهها ثم تسير بخطوات تشبه عارضات الأزياء: ما رأيكم حتى أصبح بيضاء!! ما رأيكم حتى أصبح شقراء، ألست جميلة!! لن أكون سمراء بل قمحية اللون مع قليل من البهارات،ل ا أقصد قليل من الجاذبية، أصبحت قمحية ألست جميلة!! بيضاء، شقراء، قمحية أميتكرر كلماتها بقسوة"أحبّ رفاه لأنها الأجمل" لن أصبح شقراء أو بيضاء بل سأظل سمراء،(يضحك الجمهور) تسأل الجمهور:لم تضحكون، أعلم لماذا، لأنكم تريدون إحالتي إلى مستشفى الأمراض العقلية، ما أدراكم ما مستشفى الأمراض العقلية، ما أشد برودتها، المخلوقات تتعفن فيها ورائحتها كريهة (تنثر الملابس، ترمي الأواني) الأطباء شخّصوا حالتي: بنا بنا رو يا، وآخر يقول" شي زوف رينيا" وهناك من يقول: مجنونة مجنونة، أنا المجنونة ورفاه ابنتك الشقراء كل شيء جميل مهيأ لها،(تأخذ خرطوم الماء تسلطه عليها كبندقية)سأزيل جمالك ستكونين سمراء مثلي تش تش تش،( ثمّ تختبئ في الخزانة لتخرج مرتدية مريلة أطفال، وتبكي كالأطفال، وتردد عبارات غير مفهومة كالأطفال"أرور مرنونة" وتردد" مجنونة مجنونة" تمتطي عصا المكنسة كحصان وتقوم بدورة كاملة على خشبة المسرح ثمّ تقف أمام الجمهور: هل أنا مجنونة!! يا ويلاه، أأنا مجنونة، إيه مجنونة، أمي، أبي، هل أنا مجنونة؟


الأم محتدة: كل ما تقولينه وهم، خيالك المريض يصور لك أشياء وهميّة.


الأب بانفعال شديد: لا،لا، بل أمك المجنونة!!


الأم بنبرة آمرة: أصمت أنت، لقد عانيت منك طوال حياتي، صوتك يثير قهري، اصمت أنت!!


ولاء بتحد عابث: كاذبة، كاذبة، الساعة تدق تك تك تك، (تتحرك بطريقة عبثية) جرس المدرسة سيرن رن رن رن رن، عواء الريح وووووو... تقلد صوت أمها ساخرة: رفاه ابنتي حبيبتي استيقظي لإضاءة الكون بجمالك، هيا إلى المدرسة، (بصوت قاسٍ) أما أنت يا سوداء قومي إلى زيك الذي سيزداد قبحا بك.


الأم تقرر بنكران: إنّ خيالك المريض يرسم لك صورا حاقدة وتستحقين اسم بلاء.


ولاء باعتزاز: أسمعتم النداء!! أنها تدعوني بلاء، أنا لست بلاء، أليس هذا حقدا عليّ واستخفافا بي وبقدراتي، شهاداتي المدرسية تثبت تفوقي الدراسي. تتابع موجهة الحديث لخلية الأب: كنت ابتلع الكلمات والحروف، والمعلومات تنخر رأسي، وانتظر منك يا أبي ابتسامة، تهنئة، قبلة جافة،كلمة برافو برافو برافو(بصوت متدرج في العلو) أو مبارك باهتة، لكن صمتك يحرقني حين تسأل"ماذا نالت الشقراء"، لحظتها أتقيأ كل حروفي أذيبها في ذاكرة النسيان.


الوالد بدهاء: كاذبة، كاذبة، أنا أشفق عليها لأنها تعاني من صعوبة تعلم، لكنّ تفوقك مطمئن.


تركع ولاء على قدميها تمسك طرف قميصه يرجع إلى الوراء تزحف أمامه: دعوتك يوم تخرجي من المدرسة لم تأتِ، انتظرتك كثيرا، ادعيت النسيان صرخت بوجهي"أأترك عملي من أجلك"بكيت،صرخت، الغبار ملأ عيني، الدموع سالت، نشيج الذات يخنقني، انتظرتك في حفلي، الحفل سيبدأ، ولم تأت، حدقت في ساعة المدرسة خلتها بحجم الكرة الأرضية، عقاربها تدق في رأسي تك تك تك، تصرخ في أذني، لن يأتي، بل سيأتي، تك، تك، تك،لن يأتي، بل سيأتي، تك تك تك، خلتك من بعيد قادم، تلملم بقاياي، وتخفيني كومة في خزانة مكتبك، بل دحرجتني في سلة نفاياتك، ناديتك: أبي تعال لتشاركني فرحة نجاحي، عاتبتك بحنو جارف ثم سألتني باهتمام" متى يكون حفل تخرج رفاه " لتضبط زمنك عند حفلها، درت في مقعدي دورات صاخبة، وتناثرت أشلائي في الأرجاء، تغيّرت الوجوه حولي، الكلّ يبحث عن خيبتي وعن كسيرة ذاتي، هرج المحتفلين غاب عن أذني ودفعني إلى آخر صفوف الصمت الأزلي، عوى عريف الحفل: ولاء متفوقة، دوّى تصفيق بارد، وانسحبت من مكاني مثل بزّاقة رش عليها كمّا من الملح الخشن، حرّق جروحي وسوّد جلدي وأذابني فوق سطح ثلجيّ، كتبوا اسمي في لوحة الشرف بحروف متقطعة من طين لزج تحجر الطين حزنا علي مأساتي، أبي ستظل منحازا لابنتك الشقراء دافقا بحب على دميتك الجميلة رفاه.


تتكوم على ذاتها مرتجفة: البرد قاسِ،والسماء قاتمة، صدقوني اللون هو مشكلة لديكم، أنتم كدليل تاه وسط الزحام، كجيش مهزوم، لقد استرحت وارتفعت إلى الأفق، الحقيقة الكبرى إني قبيحة وسمراء وأنثى، ولن تتغير بشرتي حتى لو أحضرتم بحار الدنيا، لكنّ انتقاداتكم تمزقني.


خلايا الدماغ : لا تنسي، أننا أفكارك، نعبر عما في داخلك، نحلل عقدك وأمراضك العصبية.


الأب يتحرك بكياسة: دائما تثورين، تحتجين لا تريدين أن نظهر حبا لأختك.


ولاء بأسلوب ساخر:إيييييه، اصمت أنت، كلمات نسمعها كل يوم قبل الإفطار، وبعد الظهيرة وقبل المساء، كنت أسمع حوارهما"تقول أمي له: أنت ضعيف الشخصية، كرماد هامد، لا توقد منه نار" "الأب يرد: وأنت كغيمة سوداء لا تمطر ماء بل ريح عاصف" ما زال صراعكما يصرخ في أذني كبرق من السماء مرتد نحو الأرض مكونا زاوية حادة، كلماتك تفتت روحي،(تهدأ قليلا) عندما تريدين تعريف صديقاتك علينا رفاه ابنتي قنديل حياتي ،أمّا أنا ترددي بترفع ،أمّا هذه السوداء جاءت خطأ، كلام فارغ، كيف أكون خطأ وأنا تكونت بقدرة الله، وبناء على هذا سأظل أعاقب بالنكران والجحود كلّ حياتي.


تتحدث الأم بتهكم جارح: الغيرة تلوّن روحك بالسواد وتعكس على ذاتك.


الخلايا: لا تنسي أننا أفكارك، هذه السوداء جاءت خطأ ،خطأ وهم، وهم.


تعلو خزانة المطبخ مرتجفة: سأختبئ في هذه الخزانة التي قد تبتلع قهري.



تخرج ولاء بتوتر شديد: انظروا في خزانتي ثوبين فقط لا لون لهما ولا يصلحان لأي فصل، افتحوا خزانة دميتك المدللة رفاه، أنظري، فساتين للربيع والخريف وملابس البحر للصيف، رفاه جميلة وتُجمّل الأثواب، هذه فساتين للحفلات والأفراح، كلما ارتدت رفاه ثوبا تحضنينها، تزغردين لها، لسانك يخرج من فمك كزلومة فيل يلسعني يلفني يرميني في قيعان الحزن والقهر.


تعتلي في مكان فوق مغسل الأطباق وتتدثر بكيس من النايلون الشفاف تسدله على جنبيها: انظري أماه، ها أنا اختبأ في خزانتي الزجاجية، ألاحظكم أصرخ بملء فمي وأنتم تهربون من أمامي كجيش مهزوم مدحور مدحور مدحور ور ور ور ولاء(بابتهال): أبي اليوم غدا بالأمس ...عيد ميلادي


تتحرك دمية الأب خطوات إلى الأمام، ساخرا وفي جوفه ضحكة مكتومة: هل أقيم لك حفلا في قصرالإليزيه، وأدعو لجان العبث الدولية لتحتفل بميلادك، قد أحضر لك دمية.


ولاء بصوت قمعيّ: اليوم عيد ميلاد رفاه، الزينة هامت على الجدران فرحا وتدلت من الشقوق جذلا والدمى ثبتت في الزوايا وعلى السرير، أمي في حالة انهماك عجيب في إعداد الحلوى والمعجنات والأشربة تصرخ فيّ: اغسلي الأطباق اليوم عيد ميلادها يجب أن لا تتعب رفاه هي سيدة الحفل وعروس الموسم، الشموع أُضيئت في كل مكان،المدعوون يستهلكون أعمارهم في التهنئة والهدايا تعلو جبالا تمتلئ الخزائن الزجاجية، نباتات الزينة هنا وهناك، هذا الاحتفال يسحرني يذهلني حد الاكتئاب ثمّ العويل في أعماق نفسي نيران الغيرة تشتعل في ذاتي براكين تثور وتفور تثور وتفور تثور وتفور ور ور، تتجه نحو طشت مملوء بالماء: أريد ماءً،آه آه ارتويت(تغرف بيديها ترشق وجهها وعلى رأسها ترش المكان بالماء) أطفئوا النيران في داخلي،(هدوء يعتريها فتسترخي)


خلية الأم بمكر: نويت في سرّي إقامة حفل ميلاد لكني مرضت فلم استطع ولاء يائسة: تفتعلين الأسباب والمسببات، أفكارك دائما سرية كراهب في صومعة الكهوف الأزليّة، لا أسمع منك إلا كنت، نويت، أردت، ولكن اعذريني لا لم استطع، وعود واهية، متناسية وجودي، فالعطاء على قدر المحبة ،فأنت لا تحبينني،(تصرخ) أنا لست مجنونة ، بل أنا صاحبة حقوق، مظلومة، مظلومة يا أبي، الرحمة يا أمي (وتهبط أرضا باكية، ثمّ تعلو الموسيقى لتغني):


" أمي أمي أمي أمي


أحن إلى دفء اللمسة بين يديك


أحنّ لنظرة حب من عينيك،أمي




خذيني طيرا بنشوة طير


دمعي فوق الدمع يسيل


خذيني طيرا بنشوة طير


دمعي فوق الدمع يسيل


أمي أمي أمي


آ آ آ آه ه ه ه


أحن إلى دفء اللمسة بين يديك،


نظرة حب من عينيك،أمي


خذيني طيرا يغرد أملا بلا أحزان.


أمي أمي أمي أمي آ آ آ آه ه ه ه


أنيري ضوءا يسافر سرا في المحراب.


يناجي حبا للإنسان


هيه هيه هيه يلا هيه هيه.


خذيني طيرا بنشوة طير


قلبي قد مزقه الشوق قلبي قد ينهار


آ آ آ آه ه ه ه آه يا أمي.


استراحة لمدة ثلاث دقائق لا تغلق الستارة بل تقف كلّ شخصية ساكنة وبلا حراك، لكنّ ولاء تجلس أرضا مقرّبة ساقيها من صدرها وتحني رأسها فوقهما ثم تعلو موسيقى هادئة لتقف ولاء معاتبة : هل أسامح؟ أنتما لستما والداي، وسأحارب دموية هذا العالم وتكريسه للظلم في كل مكان، أو أعود إلى مستشفى الأمراض العقلية.


الأم برقّة: مسكينة رفاه ينقصها أشياء كثيرة، عمتك تغدق عليك الكثير من الحب.


ولاء تتدافع الكلمات من فيها بقوة :لقد لجأت لحضن عمتي لأن حضنك مشغولا بدفء رفاه تغنين لها تدللينها تداعبينها وأنا أجلس في الزاوية باكية، تحملين إليها الطعام والشراب إلى سريرها أما أنا تأمريني "اذهبي للمطبخ لتأكلي" وإذا جلسنا على مائدة الطعام تخصّانها باللحم والدجاج والحلوى وتغدقان عليها بالمصروف المدرسي .أريد حبا مثل رفاه،أتوق إلى ذاك الصدر الرحب، ولكنه للأسف يضيق إذا اقتربت منك، وقفت من بعيد انتظر لمسة حنان من يديك لكنك ترمينني بعيدا بنيرة قاسية "إليك عني الدنيا حر ولا أطيق وهج أنفاسك" الحرارة ترتفع في كل مكان، وأنا عطشى إلى قطرة حب قطرة دفء أريد ماءً بل ينبوع ماء، من قلبك جفّ الحب، الجميع منشغلون أو تتشاغلون عن حبي إلا عمتي أحبها تحبني وتشفق على غربتي في بيتكم.


الأم برقة : رفاه نحيلة وتحتاج إلى التغذية وأنت دبّة متدحرجة.



ولاء بحزن واستسلام : الأكل متنفسي غيظا من تصرفاتكم



خلية الأم :رفاه هادئة لا تطلب شيئا.


ولاء بلهجة شاكية : رفاه لن تطلب شيئا، لأن كلّ الأشياء متوفرة لها،هي تزدري صحبتي وتسرق حلواي وشرائطي ولعبتي الوحيدة مع أن خزانتها تزخر بالألعاب، وفي المدرسة تستولي على كلّ صديقة تألفني، كل شيء لها، أنانيتها كريح جرفت كل شيء، كلماتها كتيار كهربائي صاعق حرق كل شيء" ابتعدي عني، لست أختي" سأخرس هذا القلب الملعون إن هتف باسمها، وسأخلعه وسأرميه في مهاوي الحقد والكره والقطيعة.


الأم في سخرية لاذعة : لم أذكر يوما أنّ أحدا قد آذاك. لكن ّ وجهك يغلي حقدا على الجميع، لذا أنفر منك .


ولاء بحقد قاهر: فلتفتح الملفات ،انظري إلى ظهري،حيث لسعات عصاك، وسمت جلدي بتلك الخطوط، أتذكرين يوم كان لديك ضيوف ودخلت إحدى صديقاتك مرحاض المنزل، وقضاء الحاجة حشرني في بؤرة الضيق، رجوتك أن استخدم حمامك الخاص، رفضت، هل لأني أتسبب بنجاسة المكان، صرخت "أريد قضاء حاجة"، ولحظتها عملتها عنوة عني، فتناولت عصاك كمجنونة وصرت أتخبط بألمي وقرفي من ذاتي ونبذتني في الزاوية لساعتين أقف على قدم واحدة عقابا على فعلتي.


الأمبرمة بالحديث: هذا محض افتراء، لأنّ هذا المكان خاص بي ولا أطيق أن يشغله أحد غيري.


ولاء تنظر مليا في عينيها: أتذكرين يوم اقتحمت خالتي وعائلتها بيتنا ضيوفا قادمون من بلاد المهجر، احتلت ابنة خالتي سريري، طلبت منك أن أنام معك في سريرك، وكان حضنك حلما قلت متقززة" لا لا أطيق أحدا قربي، افترشي أي مكان على الأرض" وأطلت ابنة أختك الشقراء لم يعجبها الفراش قلت لها بسرور" ابنة أختي الجميلة تعالي لتنامي بحضني.


الأم وتبدو عليها الحيرة والبلبلة: كذب، كذب بل أكرمتها لأنها ضيفة.


ولاء بحزن شديد: يوم جاءت عمتي لتصطحبني وأختي إلى السوق سرحت شعر رفاه، وألبستها فستاني الأحمر، وضربتني لأتركه لها لأنه يناسبها أكثر وتركتني بشعري المنكوش والأوساخ تطبع ساقاي صرت آخذ من ريقي لأنظف جلدي الأسود.


خلية الأم: كانت الأوساخ تختفي في لون جلدك أما أختك البيضاء تظهر ويضايقها النقد وشعرها ناعم مسترسل سهل التسريح.


وأنت دائما غاضبة نافرة مستاءة وكأني عبء ثقيل على روحك، كم تمنيت أن تبتسمي في وجهي، أمي أنا لا أريد أن أحبك، لكن حبك يجري في شراييني سأقطع شراييني سأسفك حبك على الأرض أو في الصحارى لأتحرر منه، أمي، أريد حياة مثل كلّ البنات، حياة عادية بسيطة تتسم بأبسط حقوقي، أريد العدل بين الأبناء العدل الذي أمر به رب العباد.


(تسحب كيسا خيشيّا وتجرّه بثقل) هنا كلّ معاناتي ولن يحملها غيري(تخرج من المسرح)


الخلايا تعلن عاليا: لا للظلم، لا للبغضاء. نرفض القسوة، نرفض الظلم، نرفض هذا العالم، أشعلوا شمعة حب في هذا العالم.


ويغني الكورال:


لو ساد العدل بين الناس


وتلاشى الظلم ورقّ الإحساس


لعمّ الفرح وارتاح الحال


لو رفرف علم العدل


وعلا وعلا وعلا


لارتقى الكل آفاق العلا


غنوا،غنوا، للحبّ الجميل




وتغلق الستارة


انتهت


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazroo.ba7r.org
 
لرحمة يا أمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية المسرحية :: نصوص مسرحية-
انتقل الى: